العلامة المجلسي
348
بحار الأنوار
المنجمين ، وإذا اخذت ثلاثين ثلاثين وألحقت الكسر بآخر السنة وكبس الكسر في كل أربع سنين أو خمس بيوم ليوافق أول السنة دائما نزول الشمس الحمل كما فعله أكثر المنجمين كانت اصطلاحية ، وأسماء شهورها أسماء شهور الفرس القديم المتقدم ، وعليه بناء التقاويم الآن . الرابعة التاريخ الرومي ، مبدؤه بعد اثنتي عشرة سنة شمسية من وفات الإسكندر بن فيلقوس الرومي ، وسنوه شمسية اصطلاحية ، هي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع تام ، وكذا شهورهم اصطلاحية شمسية ، وأسماء شهورهم وعددها هكذا : تشرين الأول ( لا ) تشرين الآخر ( ل ) كانون الأول ( لا ) كانون الآخر ( لا ) شباط ( كح ) آذار ( لا ) نيسان ( ل ) أيار ( لا ) حزيران ( ل ) تموز ( لا ) أب ( لا ) أيلول ( ل ) ومستعملو هذا التاريخ يعدون أربعة منها ثلاثين ، وهي : تشرين الآخر ، ونيسان ، وحزيران ، وأيلول والسبعة البقية غير شباط أحدا وثلاثين ، وشباط في ثلاث سنين متوالية ثمانية وعشرين ، وفي الرابعة وهي سنة الكبيسة تسعة وعشرين فالسنة عندهم ثلاثمائة وخمسة وستون وربع كامل ، مع أن السنة الشمسية أقل من ذلك عندهم لكسر في الربع كما عرفت ، ووجدوا الكسر مختلفا في أرصادهم ، ففي رصد التباني ثلاثة عشرة دقيقة وثلاثة أخماس دقيقة ، وفي رصد المغربي اثنتا عشرة دقيقة ، وعلى رصد مراغة إحدى عشرة دقيقة ، وعلى رصد بعض المتأخرين تسع دقائق وثلاثة أخماس دقيقة ، وعلى رصد بطلميوس أربع دقائق وأربعة أخماس دقيقة . والفرس من زمان جمشيد أو قبله والروم من عهد إسكندر أو بعده كانوا يعتبرون الكسر ربعا تاما موافقا لرصد ( أبرخس ) فالشهور الرومية مبنية على هذا الاعتبار وهذا الرصد وعلى ما وجده سائر أصحاب الارصاد فلا يوافق هذه السنة الشمسية . وبمرور الأزمان تدور شهورها في الفصول . وقال بعضهم : في كل ثلاثين سنة تقريبا تتأخر سنتهم عن مبدأ السنة الشمسية بيوم ، وأول سنتهم وهو تشرين الأول في هذه الأزمان يوافق تاسع عشر الميزان ، وأول نيسان في الدرجة الثالثة والعشرين من الحمل .